فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٥ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث اُولي الأرحام الشيخ خالد الغفوري
إرث اُولي الأرحام
الشيخ : خالد الغفوري
النص الأول :قوله تعالى : {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً } (١).
المقدّمة :
في البدء نبيّن أمرين :
الأمر الأول :بيان المعنى الإجمالي للنص :
١ ـ إنّ المقطع الأوّل من هذا النص ـ وهو قوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } ـ يحكم بثبوت الولاية للنبي(صلى الله عليه و آله و سلم) واعتبار أزواجه اُمهات للمؤمنين ، بعد ذلك تعرّض إلى قاعدة أولوية الأرحام بعضهم بإرث بعض على ما هو المعروف في تفسير الآية، فلا تورّثوا غير ذي رحم .
٢ ـ إنّ المقطع الثاني ـ وهو قوله تعالى : {وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } ـ ورد في موضعين من كتاب الله، الموضع الأول هنا في سورة
(١) الأحزاب : ٦ .